الرئيسية

صلاة الفتح

0 141

تعد صلاة الفتح من صلوات السنن أو التطوع، وصلوات التطوع هي الصلوات التي يتم تأديتها زيادة على الصلوات الخمس المفروضة على جميع المسلمين، ويُشترط بصلاة التطوع أن تكون مشروعة وبها مرضاة الله تعالى.

 

صلاة الفتح

صلاة الفتح هي الصلاة التي صلّاها النبي -صلى الله عليه وسلم- في بيت أم هانئ بنت أبي طالب بعد فتح مكة، ومن بعد ذلك أصبحت سنة للمسلمين، وكلما فتح المسلمون بلادًا صلّوا فيها صلاة الفتح، والتي تُعرف أيضًا بـ اسم صلاة الشكر؛ لأنها كانت شكر من الرسول -صلى الله عليه وسلم- لله تعالى في فتح مكة، وقد صلاها الرسول -صلى الله عليه وسلم- في وقت الضحى.

 

كيفية صلاة الفتح

في الحديث النبوي الشريف الذي ورد عن أمّ هانئ بنت أبي طالب أنّها قالت: “إنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دَخَلَ بَيْتَها يَومَ فَتْحِ مَكَّةَ، فاغْتَسَلَ وصَلَّى ثَمانِيَ رَكَعاتٍ، فَلَمْ أرَ صَلاةً قَطُّ أخَفَّ مِنْها، غيرَ أنَّه يُتِمُّ الرُّكُوعَ والسُّجُودَ” [رواه البخاري]، بناءً على الحديث النبوي الشريف السابق فإنّ صلاة الفتح تكون على النحو الآتي:

  • تُصلّى صلاة الفتح 8 ركعات متصلة دون الفصل بينها، وذلك حسب ما بينه الطبري.
  • ثبت عن سعد بن أبي وقاص أنّه صلّاها عندما فتح المدائن في 8 ركعات متّصلة دون إمام.
  • صلاة الفتح تكون صلاة سريّة وليست جهريّة.
  • حسب بعض العلماء المسلمين إنّ صلاة الفتح تنتهي بتسليمة واحدة، ولكن والأصحّ أن يتم التسليم بعد كلّ ركعتين.

 

حكم صلاة الفتح

اختلف العلماء والفقهاء على حكم ومشروعية صلاة الفتح وذلك على النحو الآتي:

مشروعية صلاة الفتح

العديد من العلماء قالوا أن الحديث الوارد عن أم هانئ بنت أبي طالب كان المقصود به صلاة الفتح على الرغم من أنها تمت في وقت الضحى، ومن العلماء الذين اتفقوا على هذا الرأي ابن كثير، وابن تيمية، وابن القيم.

 

عدم مشروعية صلاة الفتح

العديد من العلماء اتفق على عدم مشروعية صلاة الفتح وأنها ليست من السنة النبوية مثل الإمام النووي؛ استدلالًا برواية الإمام مسلم للحديث: “أنَّهُ لَمَّا كانَ عَامُ الفَتْحِ أتَتْ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وهو بأَعْلَى مَكَّةَ قَامَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ إلى غُسْلِهِ، فَسَتَرَتْ عليه فَاطِمَةُ ثُمَّ أخَذَ ثَوْبَهُ فَالْتَحَفَ به، ثُمَّ صَلَّى ثَمَانَ رَكَعَاتٍ سُبْحَةَ الضُّحَى”، وقالت أم هانئ بنت أبي طالب أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أدى صلاة الضحى وليس صلاة الفتح، وذلك حسب ما قال الإمام النووي: قَوْلهَا: “ثُمَّ صَلَّى ثَمَان رَكَعَات سُبْحَة الضُّحَى”، ومنها استدل الإمام النووي رحمه الله على أن نية الصلاة كانت صلاة الضحى وليس صلاة الفتح.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.