قال المهندس إياد الخولي، مساعد رئيس حزب الريادة، إن اللقاءات رفيعة المستوى بين القيادة السياسية المصرية ومسؤولي الاتحاد الأوروبي تعكس المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها مصر في حسابات الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، مؤكدا أن العلاقات المصرية الأوروبية تشهد مرحلة نضج غير مسبوقة تقوم على الشراكة الاستراتيجية وتلاقي المصالح.
وأوضح الخولي أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، نجحت في ترسيخ سياسة خارجية متوازنة وعقلانية، جعلت من مصر شريكا موثوقا لدى الاتحاد الأوروبي في إدارة القضايا الإقليمية المعقدة، وعلى رأسها أزمات الشرق الأوسط، وأمن البحر المتوسط، ومكافحة الإرهاب، والهجرة غير الشرعية، وهي ملفات تمثل أولوية قصوى للأمن الأوروبي.
وأضاف مساعد رئيس حزب الريادة أن التحرك المصري الواعي في محيط إقليمي شديد الاضطراب أسهم في تعزيز صورة مصر كـ«صمام أمان» للمنطقة، وقوة توازن قادرة على احتواء الأزمات ومنع تمدد الصراعات، لافتا إلى أن القاهرة لا تتحرك بدافع المصالح الضيقة، بل انطلاقا من رؤية شاملة لحماية استقرار الإقليم والحفاظ على السلم الدولي.
وأشار المهندس إياد الخولي إلى أن الشراكة مع الاتحاد الأوروبي لم تعد مقتصرة على الجوانب السياسية والأمنية، بل امتدت بقوة إلى التعاون الاقتصادي والتنموي، وهو ما يفتح آفاقا واسعة أمام الاقتصاد المصري، خاصة في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة، والنقل الذكي، والصناعة، والبنية التحتية، والتحول نحو الاقتصاد الأخضر.
وأكد أن تنامي الدعم الأوروبي لمصر يعكس قناعة راسخة بأن استقرار الدولة المصرية يمثل حجر الزاوية لاستقرار الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مشددا على أن جذب الاستثمارات الأوروبية ونقل الخبرات والتكنولوجيا الحديثة سيسهم بشكل مباشر في توفير فرص عمل حقيقية، ودفع عجلة النمو، وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات العالمية.
واختتم مساعد رئيس حزب الريادة تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد تعميقا أكبر للعلاقات المصرية الأوروبية، في ظل إدراك متبادل بأن هذه الشراكة أصبحت ضرورة استراتيجية للطرفين، وليست خيارا مؤقتا، مشيرا إلى أن مصر ستظل رقما صعبا وشريكا لا غنى عنه في معادلات الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.