الرئيسية

30 مليون عامل بسوق المحمول ونمو سنوي يتخطى 5٪

0 22

 

 

حذّر الكاتب الصحفي محمود الضبع من تداعيات تطبيق ضريبة الهواتف المحمولة في مصر بصيغتها الحالية، مؤكدًا أن القانون يحتاج إلى إعادة نظر شاملة توازن بين حق الدولة في تعظيم الإيرادات وحق المواطن، دون الإضرار بقطاع اقتصادي حيوي أو تحميل فئات بعينها أعباء غير عادلة.

وأوضح الضبع أن زيادة إيرادات الدولة لا ينبغي أن تكون سببًا في تعطيل سوق كامل أو التسبب في ارتفاع معدلات البطالة، مشيرًا إلى أن تطبيق الضريبة بأثر رجعي أدى بالفعل إلى توقف عدد كبير من الشباب العاملين في تجارة واستيراد وصيانة الهواتف المحمولة.

وشدد على أن التطبيق بأثر رجعي غير جائز قانونًا، موضحًا أن الضريبة يجب أن ترتبط بتاريخ تصنيع الهاتف أو دخوله السوق، بحيث تُطبق فقط على الأجهزة الجديدة، وليس القديمة، مؤكدًا أنه لا توجد دولة في العالم تطبق هذه الآلية بأثر رجعي.

وخلال لقائه على القناة الأولى بالتلفزيون المصري، أشار الضبع إلى أن سوق الهواتف المحمولة في مصر يُعد من أكبر الأسواق في المنطقة، حيث يعمل به ما بين 25 إلى 30 مليون شخص سنويًا، ويحقق معدل نمو يتجاوز 5% سنويًا، لافتًا إلى أن حجم السوق يبلغ نحو 2.2 مليار دولار، وقد يصل إلى 4.3 مليار دولار بحلول عام 2026.

وأكد أن غالبية المحال العاملة في هذا القطاع يديرها شباب، وأنه يمثل مصدر رزق لعشرات الآلاف من العاملين في مجالات الاستيراد والتوزيع والبيع والصيانة، محذرًا من أن أي تدخل تنظيمي غير واضح المعالم أو التوقيت قد يضر باستقرار سوق العمل.

وانتقد الضبع غياب الإعلان الرسمي الواضح عن موعد بدء تطبيق الرسوم الجمركية، موضحًا أن إجراءات إغلاق الأجهزة القادمة من الخارج نُفذت دون تحديد زمني معلن، ما تسبب في ارتباك شديد بالسوق، خاصة في ظل صدور بيانات متضاربة من جهات حكومية متعددة، من بينها الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات ووزارتا الاتصالات والمالية.

وكشف عن رصد نحو 42 ألف هاتف جرى التعامل معها بشكل خاطئ خلال شهر يوليو الماضي، رغم أن القانون كان من المقرر تطبيقه اعتبارًا من 1 يناير 2025، مؤكدًا أن هذا التضارب أدى إلى زيادة شكاوى المواطنين عبر بوابة مصر الإلكترونية ومنظومة الشكاوى الحكومية.

وأضاف أن التجار يتحملون مسؤولية غير عادلة، رغم أنهم اشتروا الأجهزة قبل صدور القرار واحتفظوا بها في المخازن لفترات طويلة دون وجود أي مخالفات أو رسوم مستحقة وقت الشراء، لافتًا إلى أن الهاتف المحمول سلعة غير قابلة للتلف وقد تبقى في السوق لسنوات قبل بيعها.

وشدد الضبع على أن التمييز يجب أن يكون قائمًا على الهاتف ذاته وسنة تصنيعه، وليس على توقيت تشغيله أو مكان استخدامه، متسائلًا عن منطقية فرض رسوم تتراوح بين 40% و45% على أجهزة تم شراؤها قبل صدور أي قرارات تنظيمية.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن جوهر الأزمة يتمثل في غياب التسلسل الزمني العادل في تطبيق القرار، مطالبًا بإعادة النظر فيه بشكل عاجل بما يحقق العدالة ويحافظ على استقرار السوق وحقوق العاملين والمستهلكين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.