Newsletter Subscribe
Enter your email address below and subscribe to our newsletter

أكد الدكتور محمد صبيح المطيري، عضو اتحاد الصناعات، عضو شعبة صناعة المكملات الغذائية بالغرفة التجارية، أن زيارة الرئيس “شي جينبينج” إلى القاهرة والبيان المشترك الصادر عن الجانبين يمثلان نقطة تحول استراتيجية في العلاقات المصرية الصينية، خاصة مع تزامنها مع الذكرى السبعين لبداية العلاقات الدبلوماسية، مشيراً إلى أن الاتفاق على تعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة يضع مصر في قلب خريطة الاستثمار والتصنيع العالمية.
ورصد المطيري، أبرز المكاسب الاقتصادية المباشرة موضحا أنها تكمن في الاتفاق على مواءمة رؤية مصر 2030 مع مبادرة “الحزام والطريق”، بما يسهم في تحويل مصر إلى مركز إقليمي للصناعة والخدمات اللوجستية والطاقة النظيفة والاقتصاد الرقمي يربط بين آسيا وأفريقيا وأوروبا، مضيفا أن تركيز البيان على توطين صناعات السيارات الكهربائية وبناء السفن والطاقة المتجددة وتحلية المياه سيوفر آلاف فرص العمل ويرفع نسبة المكون المحلي.
وأشار المطيري، إلى أن تجديد اتفاقية تبادل العملات المحلية وزيادة قيمتها، إلى جانب إصدار سندات الباندا” الصينية، سيقلل الضغط على العملة الأجنبية ويدعم الاستقرار المالي، كما أن تشجيع تسوية المعاملات التجارية بالعملات المحلية سيعزز حركة التبادل التجاري ويحقق توازناً أكبر في الميزان التجاري لصالح المنتجات المصرية في السوق الصينية.
ولفت المطيري، إلى أن الإشادة الصينية بمبادرة “حياة كريمة” وتأكيد دعم الصين لأمن مصر المائي والغذائي يعكس بعداً تنموياً مهماً للشراكة، كما أن التعاون المرتقب في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية ومراكز البيانات وأشباه الموصلات والأمن السيبراني سينقل الاقتصاد المصري إلى مرحلة اقتصاد المعرفة ويرفع تنافسيته.
وأضاف المطيري، أن استمرار التعاون في المشروعات الكبرى بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس والبنية التحتية والنقل والفضاء، يعزز من جاذبية مصر للاستثمارات الصينية الكبرى، كما أن دعم السياحة وزيادة أعداد السائحين الصينيين وتطوير الفنادق والمنتجعات سيوفر مصدراً مهماً للعملة الصعبة ويدعم قطاع الخدمات.
وأكد المطيري أن الشراكة المصرية الصينية لم تعد قاصرة على التجارة التقليدية، بل امتدت إلى شراكة في التصنيع والتكنولوجيا والحوكمة العالمية، موضحا أن هذه الشراكة تمثل نموذجاً ناجحاً لتعاون دول الجنوب العالمي قائم على المنفعة المتبادلة، وهي رافعة أساسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز صوت مصر اقتصادياً وسياسياً في المحافل الدولية.