الرئيسية

رشاد عبدالغني: لقاء السيسي وترامب في دافوس يؤكد مكانة مصر كشريك استراتيجي في الاستقرار الإقليمي والدولي

0 54

 

 

قال رشاد عبدالغني، الخبير السياسي، إن اللقاء الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الأمريكي دونالد ترامب على هامش منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، يحمل دلالات سياسية واستراتيجية بالغة الأهمية، ويعكس عمق الشراكة المصرية-الأمريكية ودورها المحوري في إدارة الملفات الإقليمية الشائكة.

وأوضح عبدالغني، في بيان له اليوم ، أن الرسالة الأبرز من اللقاء تتمثل في تأكيد متانة العلاقات الثنائية بين القاهرة وواشنطن، وسعي القيادة السياسية في البلدين للارتقاء بهذه العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، لا سيما في المجالات الاقتصادية والتجارية، وهو ما يتجسد في التوافق على عقد الدورة الثانية من المنتدى الاقتصادي المصري-الأمريكي خلال عام 2026، بما يعزز فرص الاستثمار ويخدم مصالح الشعبين.

وأضاف عبدالغني، أن إشادة الرئيس ترامب بالدور الذي يقوم به الرئيس السيسي في تحقيق التنمية والاستقرار السياسي والأمني داخل مصر، وفي دعم السلم والاستقرار الإقليميين، تمثل اعترافا دولياً واضحاً بثقل الدولة المصرية وقدرتها على لعب دور محوري ومتوازن في منطقة تعاني من صراعات معقدة.

وأشار الخبير السياسي إلى أن ملف غزة كان حاضرًا بقوة في اللقاء، حيث ثمن الرئيس السيسي الدور الذي قام به الرئيس ترامب في وقف الحرب وبدء تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، مع التأكيد المصري على ضرورة الاستمرار في رعاية هذا الملف حتى تحقيق السلام الكامل، والبدء الفوري في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار، وزيادة المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني، وهو ما يعكس ثبات الموقف المصري الداعم للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.

وأكد عبدالغني، أن دعم الرئيس السيسي لمبادرة الرئيس ترامب بإنشاء مجلس السلام يعكس توافقًا مصريًا-أمريكيًا حول أهمية الحلول السياسية وتسوية النزاعات عبر الحوار، بعيدًا عن منطق القوة، وهو ما يعزز فرص الاستقرار في الشرق الأوسط.

وأوضح عبدالغني ، أن تناول اللقاء لملفات السودان ولبنان ومياه النيل يعكس شمولية الرؤية المصرية، حيث شدد الرئيس السيسي على أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية عاجلة في السودان، ووقف الاعتداءات على سيادة لبنان، إلى جانب التأكيد على أن قضية مياه النيل تمثل قضية وجودية لمصر، مع الترحيب بالدور الأمريكي في دعم جهود التوصل إلى تسوية عادلة تحفظ الحقوق المائية لمصر وفقًا لقواعد القانون الدولي.

واختتم رشاد عبدالغني بيانه، بالتأكيد على أن لقاء السيسي وترامب في دافوس يبعث برسائل طمأنة قوية للمجتمع الدولي، مفادها أن مصر تظل ركيزة أساسية للاستقرار والسلام، وشريكًا موثوقًا في مواجهة التحديات العالمية، وأن القيادة السياسية المصرية تتحرك بثقة وواقعية للحفاظ على المصالح الوطنية ودعم الأمن الإقليمي والدولي في آن واحد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.