Newsletter Subscribe
Enter your email address below and subscribe to our newsletter

صدر مؤخرا عن دار المعادي جروب للنشر والتوزيع، مجموعة قصصية بعنوان «حكايات من عربة السيدات» للكاتبة والقاصة فهيمة شافعي، التي تقدم عبر مجموعة من الحكايات والشخصيات النسائية عوالم إنسانية متباينة، تتقاطع فيها مشاعر الحب والخوف والوحدة والرغبة في التغيير، وتكشف ما يدور خلف الوجوه التي قد تبدو عادية في الحياة اليومية.
وتتخذ شافعي من «عربة السيدات» فضاء سرديا لالتقاط تفاصيل وحكايات النساء، وما تحمله كل واحدة منهن من أسرار وتجارب ومشاعر، لتنتقل من المشهد اليومي البسيط إلى مناطق أكثر عمقا في النفس الإنسانية، حيث الخوف من الحب، والحذر من المجهول، والرغبة في كسر العزلة.
ومن بين المقاطع اللافتة في المجموعة، تقول إحدى الشخصيات: «اعتدت ألا أسمح لأحد بالاقتراب من ركني الخاص، هذا لا صديق ولا حبيب. كنت أخشى من دخول حبيب في حياتي لأنني ببساطة أخشى المخاطرة، فالحبيب مجهول، وأنا أخشى المجهول لأنني لا أعرفه».
لكن هذا الخوف لا يستمر طويلا أمام تجربة الحب، التي تقلب نظام حياتها وتدفعها إلى اكتشاف ذاتها من جديد، فتقول: «علمني أنني أنا التي اعتدت على تحاشي الحب خوفا منه، يمكنني أن أحب، علمني أن خلف ضلوعي قلبا ينبض، لا ليضخ دمي لباقي جسدي فيحييه فقط، بل ليحب فيمنح هذا الجسد الرونق والبهجة والمرح».
وتمنح الكاتبة للحب حضورا خاصا في النص، باعتباره قوة قادرة على تغيير الإنسان من الداخل والخارج، فتكتب: «حين تحب المرأة تمرح كل أعضائها، فتصبح نظراتها متلألئة فيعرف الجميع أنها تحب دون أن تنطق»، قبل أن تصل الشخصية إلى خلاصة تجربتها قائلة: «علمني حبيبي المقتحم أهم شيء… علمني أن أحب… علمني أنني أستطيع أن أحب».