يعد دعاء أول جمعة في رمضان 2026، من الأدعية التي يفتتح بها المسلمون توسلهم إلى الله عز وجل في هذا الشهر الفضيل، فيتضرعون إلى الله سبحانه وتعالى لشفاء مرضاهم ويطلبون منه الرحمة لموتاهم، وأن يكتب لهم الخير في كل أمر من أمور الدنيا والآخرة، إذ أن يوم الجمعة من الأيام التي حث النبي صلى الله عليه وسلم على الإكثار من الدعاء فيها، لأنّ فيه ساعة استجابة وتكون في آخر ساعة من نهار ذلك اليوم.
الدعاء نهار الجمعة: قال العلماء إنَّ في نهار الجمعة ساعة مُستجابة؛ ولذا حريٌّ بالمسلم أن يتحرّى هذا الوقت، وقد جاء في الحديث أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ذكَر يومَ الجمعةِ فقال: (فيه ساعةٌ لا يُوافِقُها عبدٌ مسلمٌ وهو قائمٌ يُصلِّي يسأل اللهَ شيئًا إلا أعطاه إيَّاه ، وأشار رسولُ اللهِ بيدِه يُقَلِّلُها).[رواه ابن عبدالبر، في التمهيد، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم:19/17، متصل صحيح.] .[3]
قراءة سورة الكهف: إذ قال رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: (من قرأ سورةَ الكهفِ في يومِ الجمعةِ ، أضاء له من النورِ ما بين الجمُعتَينِ).[رواه السيوطي، في الجامع الصغير، عن أبو سعيد، الصفحة أو الرقم:8910، صحيح ].
الإكثار من الصلاة على الرسول عليه السلام: إذ قال رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: (إنَّ من أفضلِ أيَّامِكُم يومَ الجمعةِ فيهِ خُلِقَ آدمُ وفيهِ قُبِضَ وفيهِ النَّفخةُ وفيهِ الصَّعقةُ فأكْثِروا عليَّ منَ الصَّلاةِ فيهِ فإنَّ صلاتَكُم معروضةٌ عليَّ).[رواه الألباني، في صحيح أبي داود، عن أوس بن أبي أوس وقيل أوس بن أوس والد عمرو، الصفحة أو الرقم:1047 ، صحيح .]
– رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ.
– رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.– رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ
– رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَآ أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَاللهم لا تحرمنا سعة رحمتك، وسبوغ نعمتك، وشمول عافيتك، وجزيل عطائك، ولا تمنع عنا مواهبك يا كريم.
اللهم صلِّ صلاةً كاملةً وسلّم سلامًا تامًّا على نبيٍّ تنحلُّ به العُقَدُ وتنفرجُ به الكُرَبُ وتُقضى به الحوائجُ وتُنالُ به الرغائبُ وحُسنُ الخواتيم ويُستَسقى الغمامُ بوجهه الكريم وعلى آلهِ
واتفق علماء الأمة سلفًا وخلفًا على أن سنة الجمعة القبلية مشروعةٌ مستحبةٌ، وقد ورد فعلها عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم وجماعةٍ من الصحابة الكرام والسلف الصالح رضى الله عنهم، ولا وجه للقول بكراهتها فضلًا عن بدعيتها أو تحريمها، بل القول ببدعيتها هو البدعة المنكرة.
واتفق العلماء على مشروعية التنفل بعد صلاة الجمعة؛ على اختلاف بينهم فى الأفضل؛ هل هو ركعتان أو أربع. وأما النفل قبل الجمعة؛ فهو إما أن يكون نفلًا مطلقًا، أو سنةً راتبة.
فأما النفل المطلق: فلا خلاف في جوازه بين الفقهاء؛ فهو جائزٌ بل مستحبٌّ، ومن الأدلة عليه:
حديث سلمان الفارسي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَتَطَهَّرَ بِمَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ، ثُمَّ ادَّهَنَ أَوْ مَسَّ مِنْ طِيبٍ، ثُمَّ رَاحَ فَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ اثْنَيْنِ، فَصَلَّى مَا كُتِبَ لَهُ، ثُمَّ إِذَا خَرَجَ الإِمَامُ أَنْصَتَ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجُمُعَةِ الأُخْرَى» رواه البخاري.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنِ اغْتَسَلَ، ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ، فَصَلَّى مَا قُدِّرَ لَهُ، ثُمَّ أَنْصَتَ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ خُطْبَتِهِ، ثُمَّ يُصَلِّي مَعَهُ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى، وَفَضْلُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ» رواه مسلم.