الرئيسية

إندونيسيا للإندونيسيين

0 49

بقلم :
الفريق أول متقاعد د .عبد الله محمود هيندروبريونو الأستاذ بالمعهد العالي للمخابرات الدولة
الأستاذ الفخري بجامعة الدفاع جمهورية إندونيسيا
الأستاذ بالمعهد العالي للقانون العسكري
الرئيس العام للأسرة الكبيرة وارغا جايا إندونيسيا

النخبة السياسية الإندونيسية في عام 2002 قامت بتعديل دستور 1945، مما جعل إندونيسيا دولة ليبرالية كالنظام الديمقراطي الذي أرادته الولايات المتحدة والدول الرأسمالية الغربية.
الآية الأولى من المادة السادسة في دستور 1945 المعدَّل الذي قد نصَّ قبل التعديل أن الرئيس الجمهوري هو مواطن إندونيسي أصلي ويتم انتخابه مع نائب الرئيس من قبل مجلس الشورى تم تغييرها لتعني أن المرشح لمنصب الرئيس والمرشح لمنصب نائب الرئيس يجب أن يكون مواطنًا إندونيسيًا منذ ولادته، مع معلومات إضافية أخرى.
وقد تجاهلت النخبة السياسية التي صاغت تعديلات عام 2002 أن إندونيسيا لم تلتزم قط بمبدأ أويس سولي الذي يقيم المواطنة على أساس موطن ميلاد الشخص. وهذا التعديل عرضة لوجود المواطنين غير القوميين الذين ولدوا من الأجانب الدين هاجروا موجة بعد موجة إلى إندونيسيا.
ونتيجة على ذلك ستحدث التعددية الثقافية مما سيؤدي إلى تعطيل عملية تثاقف الثقافات المحلية مما يؤدي إلى ظهور مبدأ التنوع في الوحدة للسكان الأصليين. وأدت تعديلات دستور 1945، التي لم يسبقها إقرارها في استطلاع للرأي الشعبي، إلى ظهور نشوة ديمقراطية ليبرالية حتى ولادة القانون عام 2008.
وقد تم إساءة استخدام القانون رقم 40 لعام 2008 بشأن القضاء على التمييز العنصري والعرقي من قبل العديد من أفراد الأصول العربية للقيام بأعمال عنصرية ضد السكان الأصليين الإندونيسيين. ومن بين تلك الظاهرة القول العلني بأن التعلم من الحبيب الجاهل أفضل من التعلم من 70 شيخ عالم.
الحبيب هو مصطلح يشير إلى العرق العربي الذي يدعي أنه في مرتبة أعلى من المشايخ وهم علماء أصليون. كما نقلت قاداتهم تصريحات عنصرية على الجمهور فيما يتعلق بكلام الرئيس أحمد سوكارنو مُعلن الاستقلال والقائد العظيم للثورة الإندونيسية أنه لكي تكون مسلما لا تحتاج إلى أن تكون عربيا. ونفى ذلك الحبيب بشدة هذا التصريح بأن المسلم يجب أن يحب العرب.
كما تم إهانة الرئيس الذي جاء من نتيجة الانتخاب المباشر من قبل الشعب الإندونيسي، ووصفه بأنه الرئيس أحمق كما أهان وزير الشئون الدينية ووصفه بسوء الأخلاق حتى أنه أطلق على القصر الجمهوري قصر الشيطان. وقد انتشر مثل هذا السلوك العنصري والتحريضي إلى بعض المجتمع العربي لدرجة أنهم مصممون بشدة على أن يتم تقديم سلطان شريف عبد الحميد القادري الثاني اللواء في الجيش الهولندي والحارس الخاص لملكة هولندا للقب البطل القومي. كانت ملكة هولندا فيلهيلمينا هي الحاكمة الوحيدة في العالم التي لم توافق على استقلال إندونيسيا في عام 1945 و إنهاء الاستعمار بعد الحرب العالمية الثانية. وكان اللواء سلطان شريف عبد الحميد القادري ضابطًا هولنديًا رفيع المستوى الذي وافق أيضًا على شن الهجوم العدواني الهولندي على إندونيسيا في عام 1947. وكان على السكان الأصليين الذين كانوا يُطلق عليهم اسم الجهلاء في العصر الهولندي والذين كانوا يُشبهون بالكلاب فبعد استقلال إندونيسيا كان الحق في المطالبة بإندونيسيا لصالح الأمة الإندونيسية.
لقد آوى أفراد المجتمع العربي الحقائق التاريخية المظلمة عن سلطان شريف عبد الحميد القادري الثاني، وحملوه بالبيانات كمصمم رمز الدولة بِنِكا تُنْغال إِكا. كان السلطان شريف عبد الحميد القادري الثاني هو الفائز في المسابقة، والذي تمت تغيير تصميمه بعد ذلك من قبل لجنة الرمز الحكومية، وكانت النتيجة مختلفة تمامًا عن تصميمه الأول. لجنة رمز الدولة التي تم تشكيلها في 10 يناير 1950، تألفت من محمد يامين كرئيس، وأعضائها كي هاجر ديوانتورو وَ ملكياس أغوستينوس فيلاوفيسي وَ محمد ناصر وَ رادِن مَس نابِحي فُرْباشاراكا.
كان سلطان شريف عبد الحميد القادري الثاني في ذلك الوقت شخصية تم تعيينها من قبل سوكارنو هاتا، وزيرًا بدون العمل في مجلس وزراء جمهورية إندونيسيا المتحدة في عام 1949. وكان الوزير بدون العمل هو الوزير الذي لم يرأس أي وزارة، ولا يقوم بواجباته إلا بناءً على أوامر الرئيس والتي قد تتغير المهام من وقت لآخر.
جمهورية إندونيسيا المتحدة هي شكل الدولة الناتج عن مؤتمر المائدة المستديرة الذي انعقد في الفترة من 23 أغسطس إلى 2 نوفمبر 1949 في لاهاي هولندا، والذي حضرته الأمم المتحدة كوسيط وجمهورية إندونيسيا وهولندا والدول الفيدرالية في إندونيسيا التي أنشأتها هولندا (Bijeenkomst voor Federal Overleg).
أما الطرف الوسيط فهو الأمم المتحدة ممثلة بمفوضية الأمم المتحدة لإندونيسيا ويرأسها كريتشلي ومن الجانب الهولندي برئاسة فان مارسفين ومن الجانب الإندونيسي برئاسة نائب الرئيس ومعلن الاستقلال محمد حَتَّا مع زملاءه محمد روم و سوفومو و جي ليمينا و علي ساسترواميجويو و جواندا و سوكيمان و سويونو هادينوتو و سوميترو جويوهاديكوسومو و فرينغوديغدو و مُوَرْدِ وَ تي بي سيماتوفانغ ظابط الجيش الإندونيسي برتبة عقيد.
أما الدولة الفيدرالية صناعة هولندا بقيادة سلطان شريف عبد الحميد القادري الثاني وهو جندي هولندي برتبة لواء. شارك هذا السلطان السابع من سلطنة فونتياناك العربية التي تشكلت في العصر الاستعماري عام 1771، وفي عام 1949 شارك في أنشطة ويسترلينغ الإرهابية خلال الثورة الحربية الإندونيسية 1945-1950.
وعلى عكس اللواء سلطان شريف عبد الحميد القادري الثاني الموالي للهولنديين، ففي عصر النضال وعصر الحفاظ على استقلال إندونيسيا كان هناك أيضًا أبطال قوميون من الأصول العربية ومن بينهم رائد الاستقلال وهو حميد القادري الذي ولد بمدينة فاسوروان في 10 يوليو 1912 هو وعائلته لديهم كرامة كبيرة على المستوى الاجتماعي والسياسي في إندونيسيا.
أن التشابه في الإسم عند حامد القادري وهو البطل القومي الذي كان يحارب هولندا وسلطان شريف عبد الحميد القادري الثاني الذي كان مؤيدًا لهولندا معرض بشدة للأكاذيب العامة التي تضلل التاريخ الوطني. ويمكن ملاحظة الجهود إلى التضليل من خلال الارتفاع الأخير في الخدع، في العالم الافتراضي والواقعي التي تريد أن يصبح سلطان شريف عبد الحميد القادري الثاني بطلاً قومياً.
وترتبط هذه الرغبة بوجود الحبائب العرب الذين تصرفوا بطريقة عنصرية في هذا العصر مما قوض كرامة المشايخ وهم زعماء المسلمين الأصليين منذ عهد الأولياء التسعة في القرن الرابع عشر.
وبدأت ردود أفعال قسم من المجتمع الأصلي بالظهور تجاه سلوك هؤلاء الأفراد الحبائب الذين يشعرون أنهم يهينون كرامة الأمة.
إذا كانت عنصرية الأفراد العرب في إندونيسيا أطروحة اجتماعية ففي نظرية الجدلية عند هيجل سيكون هناك نقيض في شكل العنصرية المضادة من السكان الأصليين، مما يشكل خطرا على الوحدة الوطنية.
سوف تطالب الوحدة الإندونيسية: إندونيسيا للإندونيسيين
كممثلين لزعماء الإندونيسيين الأصليين نودّ أن نذكر أبناء الأمة الإندونيسية للعيش بأمان وسلام وازدهار في أرض وطنهم. العيش معًا دون تمييز على أساس العرق أو العرق أو الطبقة أو الدين أو العنصرية، ولكن من خلال مشاركة هذه الحياة مع أحفاد المهاجرين الأجانب ولا ينبغي اعتبار السكان الأصليين عرقًا داخليًا على تسويتهم مع الكلاب كما كان الحال في الماضي أو أو إهانة عليهم مثل الكلاب وهو ما يحدث غالبًا في اليوم.
كما يجب على أبناء الوطن أن يعوا، حتى لا يستمروا في الانجراف وراء الخداع الخارجي بسبب السياسة أو المال أو التلاعب الديني أو الثقافي.

المصادر و المراجع

•​Tim Historia, Westerling Aksi Brutal Sang Jagal, 2019. Penerbit Buku Kompas Jakarta. ISBN 978-602-412-661-2.
•​Kapten Westerling, Raymond Paul Pierre. Mijn Memoires. Terbitan NV Uitgeverij P Vink- Antwerpen – Amsterdam 1952.
•​Sanusi Pane, Sejarah Nusantara. Penerbit : Balai Pustaka Jakarta, 2017. ISBN : 978-602863563.
•​Dr Abdul Haris Nasution. Menenuhi Panggilan Tugas. Serial jilid 1 sd 7. Penerbit CV Haji Masagung, 1982. ISBN : 979-412-047-2.
•​Sukarno, Di Bawah Bendera Revolusi. Penerbit : Panitya Penerbit dbp Mualif Nasution, Jilid 1 tahun1959 dan Jilid 2 tahun 1964.
•​Mohammad Hatta, Indonesian Patriot : Memoirs. Editor : CLM Penders. Penerbit : PT Gunung Agung, 1981.
•​Kahin, George McTurnan (1952), Nationalism and Revolution in Indonesia, Ithaca, N.Y.: Cornell University Press, ISBN 0-8014-9108-8.
•​Priyono, Batalyon-Batalyon Bentukan Belanda Dalam Perang Belanda di Indonesia (1945-1950). Penerbit : Matapadi Pressinfo, 2021. ISBN : 978-602-1634-60-8
•​”Yang Terpilih dari Lembah Tidar” Diarsipkan 2011-08-25 di Wayback Machine. GATRA, 25/11/1995. Diakses 27/4/2014.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.