الرئيسية

حزب ”المصريين“: ضرورة تطوير التشريعات الصحية لتعزيز جودة الرعاية وفقا للمعايير الدولية

0 31

 

 

 

قالت الدكتورة نجلاء شطا، أمين التنظيم بحزب ”المصريين“، إن مصر شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورًا ملحوظًا في القطاع الصحي، حيث كانت البداية من القانون المصري المادة 18 لدستور 2014 والذي نص على أن لكل مواطن الحق في الصحة والرعاية الصحية المتكاملة، كما أكد الدستور على تخصيص الدولة نسبة لا تقل عن 3% من الناتج القومي للإنفاق على الصحة، لم يتوقف الأمر على ذلك بل أطلقت الدولة منظومة الإصلاح الصحي التي اعتمدت على ثلاث ركائز أساسية تشمل المبادرات الصحية، والمنشآت الصحية، وإطلاق مشروع التأمين الصحي الشامل.

وأضافت ”شطا“ في كلمتها خلال الجلسة الثانية للجنة الصحة ضمن جلسات المحور المجتمعي بالحوار الوطني، والتي انعقدت تحت عنوان «الرعاية الصحية بين التحديات والآمال، منظومة التأمين الصحي الشامل، النظام الصحي: حكومي- خاص- أهلي»، أن تسريع تطبيق معايير الجودة في الخدمات الصحية في مصر هو أمر بالغ الأهمية ولابد من البدء الفوري في تنفيذه، حبذا أن هناك اقتراحات عديدة تساعد على ذلك بدون عبئ مالي يطول الخزانة المصرية، وتتمثل الاقتراحات التي أعدها حزب المصريين في تطوير التشريعات والسياسات المتعلقة بالخدمات الصحية في مصر لتعزيز جودة الرعاية وتوفير إطار قانوني واضح ومحدّث يضمن تطبيق المعايير العالمية بجميع المنشآت الصحية.

وأوضحت أمين التنظيم بحزب ”المصريين“، أن تطبيق معايير الجودة لا تحتاج إلى تمويل مالي إضافي أو عبئ جديد على الدولة حيث تنصب هذه المعايير على أمان المريض patient safety لا سيما أنها تضمن توحيد الفاعلية السريرية لعلاج المرضي وفقًا لنظام موحد وبهذا نكون قد حققنا الهدف الأساسي من التأمين الصحي الشامل وهو تقديم الخدمة بمأمونية وجودة وعدالة وفي نفس الوقت سرعنا التحضير لتطبيق التأمين الصحي الشامل حيث ما يتبقى هو رفع كفاءة البنية التحتية أو البناء الجديد مع العلم أن هذه المرحلة لا تطول أكثر من 6 أشهر للتدريب على تلك المعايير.

واستفاضت في حديثها قائلة: أما عن خدمات الرعاية الأولية فيمكن للقطاع الخاص التعاقد مع الدولة لتقديم خدمات طبيب الأسرة في المحافظات التي لا تتوفر بها في الوقت الحالي قدرات تطبيق نظام الإجالة، فضلًا عن التقنين لمنع بناء منشئات صحية جديدة بمصر (حكومي وخاص) أو تطوير أي من هذه المنشئات إلا وفقًا للمعايير والأكواد المطلوبة للمعايير المصرية للجودة وذلك لسرعة تشغيلها وانضمامها لمنظومة التأمين الصحي الشامل، فضلًا عن الفصل الواضح والتعريفي لمستويات الصحة الخمسة ليتفرغ كل مستوى للقيام بمهامه أولي وثانوي والثلاثي والتعليمي والجامعي، إلى جانب التدريب والتطوير المهني المستمر للمهنيين الصحيين، بما في ذلك الأطباء والممرضين والفنيين، لتحسين مهاراتهم ومعرفتهم بأحدث الممارسات والابتكارات الطبية.

وتابعت: ينبغي إنشاء نظام مراقبة جديد قوي وفعّال لتقييم جودة الخدمات الصحية وتحليل البيانات، وتوجيه التحسينات اللازمة بناءً على النتائج والتوصيات، وتشجيع المشاركة المجتمعية من خلال إقامة آليات لاستلام شكاوى المرضى وتعزيز التواصل المستمر مع المجتمع والمبادرات المجتمعية للمنشئات الصحية لتحليل الاحتياجات المجتمعية بغرض تعزيز الصحة، فضلًا عن تعزيز التكنولوجيا الصحية التي تستخدم تطبيقات الهواتف المحمولة والملفات الطبية الإلكترونية، لتحسين إدارة المعلومات الصحية وتبسيط العمليات الطبية.

وأشارت ”شطا“ إلى ضرورة توفير التمويل الكافي المخصص للخدمات الصحية وتوجيهه بشكل فعّال لتحسين جودة الرعاية الصحية، بما في ذلك تحسين البنية التحتية وتوظيف الموارد البشرية المؤهلة، بالإضافة إلى التوعية والتثقيف الصحي بين المواطنين لزيادة معرفتهم بالمعايير الصحية وحقوقهم كمرضى، فضلًا عن تنظيم حملات توعوية وإقامة ورش عمل لتعليم الناس حول أهمية الجودة في الرعاية الصحية وكيفية الاستفادة منها، إلى جانب تعزيز التعاون والشراكات بين القطاعين العام والخاص والمؤسسات الأكاديمية والمنظمات غير الحكومية لتعزيز جودة
الخدمات الصحية.

​​​​​​​واختتمت أمين التنظيم بحزب ”المصريين“ كلمتها مطالبة بضرورة توسيع الوصول إلى الخدمات الصحية في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك المناطق النائية والمحرومة، فضلًا عن تحسين عمليات الإدارة للمنشأة الصحية، وتحسين عمليات الإعلام والاتصال بين المرضى والموظفين والإدارة، واستخدام التكنولوجيا لتحسين عمليات المنشأة الصحية وزيادة الكفاءة وتحسين متابعة الجودة، ووجود متابعة دورية لمراقبة وتقييم الجودة في المنشأة الصحية حيث يجب إجراء رصد مستمر للجودة وتقييم الأداء للتأكد من تحقيق المعايير والأهداف المحددة، ويمكن استخدام البيانات والتحليلات لتحديد التحسينات الممكنة واتخاذ الإجراءات اللازمة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.