الرئيسية

مصر والبحرين شعب واحد لا شعبين

0 61

كتب شريف الديروطي
اكد الشيخ صلاح الجودر عضو مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي بمملكة البحرين الذي تم تدشينه في جمهورية مصر العربية (القاهرة) خلال الفترة 25-28 إبريل الماضي (2023) جاء ليؤكد على عمق العلاقة بين القيادتين والشعبين، خاصة وأن الجوانب الثقافية بين الجانبين متشابهة لدرجة كبيرة وذلك للارتباط التاريخي بينهما، فالتسامح والتعايش السلمي في البحرين هو ذاته في مصر، فنرى اختلاف المكونات المجتمعية وهي تعمل سوياً تحت ظل الدولة والقانون، لذا جاء إعلان مملكة البحرين ليؤكد على مكانة مصر في محيطها العربي والإقليمي.

في الاحتفال الرسمي الذي احتضنه فندق الرجز كارتون تم إطلاق إعلان مملكة البحرين في حضور جماهير كبير فاق التصور، وهو دليل على أهمية هذه الوثيقة التسامحية في ظل ما يواجه العالم اليوم من صراعات، وهي الوثيقة (إعلان مملكة البحرين) التي تعكس فكر وفلسفة جلالة الملك المعظم حمد بن عيسى آل خليفة، ولا تقل أهمية عن الدستور والميثاق، فبنودها مرجعيات دستورية واجبة وملزمة التنفيذ، وما انتقالها إلى العواصم الدولية إلا للتأكيد على الجوانب الإنسانية التي تؤمن بها مملكة البحرين، وأبرزها ركائز التعايش السلمي كمنهج للسلام والمحبة والعمل المشترك.

لقد استقبل الشعب المصري إعلان مملكة البحرين بشكل استثنائي وفريد، فقد كانت الحفاوة والاستقبال والترحيب لإعلان مملكة البحرين منذ اليوم الأول الذي نزل فيه الوفد البحريني، فقد قدم مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي وجمعية هذه هي البحرين النموذج البحريني المشرف في التسامح والتعايش السلمي وحرية العبادة والمعتقد، فقد تواجد في الرجز كارتون ودار الأوبرا المصرية أتباع الأديان والمذاهب والثقافات من المجتمع البحريني، وهي الصورة الحقيقة والماثلة للجميع منذ مئات السنين، ولم يعكر صفو العلاقة حادث طارئ لأن الجميع يحترم الدولة وقوانينها، ويعود ذلك لمستوى الوعي الذي يتمتع به المجتمع البحريني.

لذلك استقبلت الفعاليات المجتمعية في جمهورية مصر العربية من وزراء وسياسيين وبرلمانيين وحقوقيين وقوى مجتمعية هذا الإعلان بشيء من الاكبار والتقدير، فقد تابعوا لسنوات المشروع الحضاري الذي تقوده مملكة البحرين، فكان لهم أن يروا تلك الصورة ماثلة أمامهم في فندق (الرجز كارتون) ودار الأوبرا المصرية بكل تجلياتها، فالبحرين في العهد الزاهر لجلالة الملك المعظم تحترم كل الأديان والمذاهب والثقافات، مسلمين (سنة وشيعة وبهرة) ومسيحيين ويهود وهندوس وبهائية وبوذا وسيك وغيرهم، الذين يتمتعون بالحرية الدينية الكامل، من بناء المساجد والحسينيات والكنائس والمعابد ودور العبادة الأخرى والمقابر والمدافن، كل ذلك وفق القوانين المنظمة، وهو الأمر الذي تفتقده الكثير من الدول التي سقطت في وحل الصراع والاحتراب!!.

في حفل إعلان مملكة البحرين بالقاهرة اختزل سعادة وزير التنمية الاجتماعية أسامة العصفور رؤية ورسالة وهدف الإعلان حين قال: (هناك يد تسعى دائما إلى نشر مفاهيم التطرف والكراهية والعنف، وهناك يد في الجانب الآخر تسعى جاهدة إلى نشر مفاهيم الخير والسلام والتعايش بين الأديان والمذاهب، وهي يد جلالة الملك المعظم حمد بن عيسى آل خليفة الخيرة والممدودة دائما إلى العالم أجمع دون استثناء من أجل صالح البشرية وتنميتها)، وهذا ما نجده في البحرين منذ تدشين إعلان مملكة البحرين، فرغم دعوات التطرف والتشدد والحقد والكراهية التي تسود العالم ترى البحرين اليوم وهي تحمل شعلة السلام بين شعوب العالم، وليس للعالم من حياة آمنة مستقرة سوى الطريق الذي رسمه جلالة الملك المعظم.

لذا جاءت التوجيهات الملكية بأن تكون مصر هي أولى الدول العربية والإسلامية والأفريقية في احتضان إعلان مملكة البحرين، فشد مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي وجمعية هذه هي البحرين الرحال إلى أرض الكنانة (مصر) لتدشين الإعلان الذي يحمل في طياته القيم الإنسانية الراقية من احترام حقوق الإنسان والحرية الدينية والدعوة للحوار والتعايش، وجميعها جاءت في العبارة الخالدة لجلالة الملك المعظم والتي سطرها في إعلان مملكة البحرين (الجهل عدو السلام)، ولا يمكن معالجة مشاكل العالم إلا بنشر العلم والنور والمفاهيم الحقيقية للسلام والتعايش ونبذ الحقد والكراهية.

ومن الصور الجميلة التي شاهدناها في مصر القرن الحادي والعشرين هو الشعب المصري الجميل بأخلاقه وتعامله، وهي حقيقة لمسناها في تعاملاتنا سواء في الفندق أو الشارع أو صاحب سيارة الأجرة أو المواطن العادي البسيط، فجميعهم مرحبين بأخوتهم من العرب والخليجيين، لذا كانت قبلتنا الأولى لإعلان مملكة البحرين هي جمهورية مصر العربية، فألف تحية لهذا الشعب العظيم.

وإن كانت من كلمة فإن الشكر والتقدير للمنظمين والقائمين على تنظيم هذه الفعاليات، فهم بحق جنود يعملون في الخفاء، كل ذلك من أجل البحرين لتعزيز السلام والتسامح والتعايش السلمي، فتحية خاصة لهم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.