اختتام المؤتمر الوطني حول بروتوكول مابوتو «من الالتزام القانوني إلى التنفيذ الفعلي»

Share your love

اختتمت في القاهرة أعمال المؤتمر الوطني حول بروتوكول مابوتو «من الالتزام القانوني إلى التنفيذ الفعلي»، الذي نظمته الجمعية الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات وجمعية الحقوقيات المصريات يومي 29 و30 سبتمبر 2026، بمشاركة عدد من الخبراء والباحثين وممثلي المؤسسات والجهات المعنية بحقوق المرأة.
بالتعاون مع أكينا ماما وأفريقيا – أوغندا (AMwA) وشبكة تضامن المرأة الأفريقية (SOAWR) ومؤسسة قادرات تونس – تونس
وجاء المؤتمر في إطار حوار مصري أفريقي حول بروتوكول مابوتو وسبل الانتقال من الالتزام القانوني إلى التنفيذ الفعلي، من خلال تبادل الخبرات والتجارب ومناقشة آليات تعزيز حماية حقوق المرأة في السياقات الوطنية المختلفة.
وأكد المؤتمر أن انعقاده في القاهرة يعكس أهمية الدور المصري في القارة الأفريقية، وما تتمتع به مصر من حضور تاريخي في منظومة العمل الأفريقي المشترك، وقدرة على دعم الحوار وبناء جسور التعاون بين الدول والمؤسسات والشعوب الأفريقية.
وشدد المشاركون على أن استمرار مصر في الانخراط في النقاشات الأفريقية المتعلقة بحقوق الإنسان وحقوق المرأة يمثل امتدادا لدورها في دعم التعاون الأفريقي، ويفتح المجال أمام مزيد من تبادل الخبرات والممارسات في مجال حماية حقوق المرأة وتعزيز مشاركتها في التنمية.
وناقش المؤتمر أحكام بروتوكول مابوتو وأهميته، واستعرض تجارب أفريقية في التعامل معه وتنفيذه، مع بحث سبل الاستفادة منها في السياق المصري، في ضوء الدستور والتشريعات الوطنية والالتزامات الدولية والإقليمية لمصر.
كما أكد المشاركون أن مصر يمكن أن تسهم، من خلال خبراتها ومؤسساتها وعلاقاتها الأفريقية، في دعم الحوار حول تطوير منظومة حقوق المرأة في القارة، وتعزيز التعاون وتبادل المعرفة وبناء القدرات بين المؤسسات الوطنية والأفريقية.
توصيات المؤتمر
وفي ختام أعماله، خلص المؤتمر إلى عدد من التوصيات، أبرزها:
مواصلة الحوار المؤسسي والمجتمعي حول بروتوكول مابوتو ودراسة أحكامه والتزاماته في ضوء الدستور والتشريعات الوطنية والالتزامات الدولية والإقليمية لمصر.
دعم استكمال الإجراءات اللازمة للتصديق على البروتوكول، بما يعزز حضور مصر في الإطار الأفريقي لحماية حقوق المرأة ويدعم إسهامها في منظومة حقوق الإنسان الأفريقية.
التأكيد على أن التصديق يمثل بداية لمسار متكامل يستهدف تطوير التشريعات والسياسات والممارسات ذات الصلة وتحويل الالتزامات القانونية إلى حماية فعلية للحقوق.
الاستفادة من التجارب الأفريقية في تنفيذ البروتوكول مع مراعاة خصوصية السياق الدستوري والقانوني المصري.
تعزيز التعاون بين المؤسسات المصرية ومؤسسات المجتمع المدني والجامعات ومراكز البحوث والخبراء ونظيراتها الأفريقية في مجالات البحث وتبادل الخبرات وبناء القدرات.
مواصلة الجهود الوطنية لمكافحة العنف والتمييز ضد المرأة وتعزيز حصول النساء والفتيات على العدالة والحماية والانتصاف الفعال.
دعم المشاركة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للمرأة وتكافؤ الفرص باعتبارهما من ركائز التنمية والعدالة.
تعزيز الدور المصري في الحوار الأفريقي حول حقوق المرأة والمساهمة في تطوير المبادرات والسياسات وتبادل الممارسات والخبرات بين دول القارة.
دعم دور وسائل الإعلام في نشر الوعي بحقوق المرأة وبروتوكول مابوتو وتقديم معالجة مهنية ومتوازنة لقضاياه.
وأكد المؤتمر أن مسار بروتوكول مابوتو لا ينبغي أن يقتصر على مسألة التصديق، وإنما يمثل فرصة لتعزيز التشريعات والسياسات والممارسات الوطنية المتعلقة بحقوق المرأة، وفتح مساحة أوسع للتعاون المصري الأفريقي في هذا المجال.
وفي ختام أعماله، وجه المؤتمر الشكر والتقدير إلى جميع المشاركين والمتحدثين والخبراء والباحثين والشركاء وكل من ساهم في الإعداد والتنظيم، مؤكدا أهمية مواصلة الحوار من القاهرة وتعزيز التواصل والتعاون بين مصر ومختلف المؤسسات والدول الأفريقية في قضايا حقوق المرأة وحقوق الإنسان.
من القاهرة إلى أفريقيا… حوار مستمر، وتعاون مشترك، وانتقال من الالتزام القانوني إلى التنفيذ الفعلي.

شارك

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ابق علي اطلاع ..ولا تفوت الجديد
اشترك معنا الان